أرشيف المدونة الإلكترونية

:: منتدى التكوين المهني و التعليم التقني ::

:: منتدى التكوين المهني و التعليم التقني ::

Link to :: منتدى التكوين المهني و التعليم  التقني ::

فضائل شهر محرم.

Posted: 02 Nov 2013 03:19 AM PDT

شهر مُحرَّم من الأشهر الحُرم الّتي ذكرها اللّه سبحانه وتعالى: {إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللّه اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللّه يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّه مَعَ الْمُتَّقِينَ} التوبة:36.

خرَّج الإمام مسلم من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال: "أفضل الصِّيام بعد شهر رمضان شهرُ اللّه الّذي تدعونه المُحرَّم، وأفضل الصّلاة بعد الفريضة قيام اللّيل" روه مسلم.

فضل التطوّع بالصِّيام
وهذا الحديث صريح في أنّ أفضل ما تطوّع به من الصّيام بعد رمضان صوم شهر اللّه المحرم. وأفضل صيام الأشهر الحُرُم صيام شهر اللّه المُحرَّم، ويشهد لهذا أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في هذا الحديث: "وأفضل الصّلاة بعد المكتوبة قيام الليل" رواه مسلم، ومراده بعد المكتوبة ولواحقها من سننها الرّواتب، فإنّ الرّواتب قبل الفرائض وبعدها أفضل من قيام اللّيل عند جمهور العلماء؛ لالتحاقها بالفرائض.
وأفضل شهر اللّه المُحرَّم عشره الأوّل. ولمّا كانت الأشهر الحُرم أفضل الأشهر بعد رمضان أو مطلقاً، وكان صيامها كلّها مندوباً إليه، كما أمر به النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم، وكان بعضها ختام السنة الهلالية، وبعضها مفتاحاً لها، فمَن صام شهر ذي الحجة سوى الأيّام المحرَّم صيامها منه، وصام المُحرَّم، فقد ختم السنة بالطاعة وافتتحها بالطاعة، فيُرجى أن تكتب له سنته كلّها طاعةً.
وقد سمّى النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم المحرّم شهر اللّه، وإضافته إلى اللّه تدُل على شرفه وفضله، ولهذا يقول اللّه سبحانه وتعالى: "كلّ عمل ابن آدم له إلاّ الصّوم فإنّه لي وأنا أُجزئ به، إنّه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي" رواه الشيخان عن أبي هريرة رضي اللّه عنه.

فضل قيام اللّيل
وقد دلّ حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه هذا على أنّه أفضل الصّلاة بعد المكتوبة. قال اللّه تعالى: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأَسْحَارِ}، وقال سبحانه: {كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ}، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً}، وقال عزّ وجلّ: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ}، وقال اللّه تعالى: {مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ قَائِمَةٌ يَتْلُونَ آيَاتِ اللّه آنَاءَ اللَّيْلِ وَهُمْ يَسْجُدُونَ}.
قالت أمّ المؤمنين السيّدة عائشة رضي اللّه عنها لرجل: "لا تدع قيام اللّيل؛ فإنّ رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- كان لا يدعه، وكان إذا مرض أو قالت كسل صلّى قاعداً" رواه أبو داود وإسناده صحيح.
وقد روي أنّ المُتهجِّدين يدخلون الجنّة بغير حساب، روي عن شهر بن حوشب عن أسماء بنت يزيد عن النّبيّ-صلّى اللّه عليه وسلّم- قال: "إذا جمع اللّه الأوّلين والآخرين يوم القيامة جاء منادٍ ينادي بصوت يُسمع الخلائق: سيعلم الخلائق اليوم مَن أولى بالكرم، ثمّ يرجع فينادي: أين الّذين كانوا: {لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللّه}؟ فيقومون وهم قليل، ثمّ يرجع فينادي: ليقم الّذين كانوا يحمدون اللّه في السّرّاء والضرّاء، فيقومون وهم قليل، ثمّ يرجع فينادي: لِيَقُم الّذين كانت تتجافَى جنوبُهم عن المضاجع، فيقومون وهم قليل، ثمّ يحاسب سائر النّاس" أخرجه ابن أبي الدنيا وغيره.

صيام عاشوراء
في الصحيحين عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أنّه سُئل عن صوم يوم عاشوراء، فقال: "ما رأيتُ رسول اللّه- صلّى اللّه عليه وسلّم- صام يوماً يتحرّى فضله على الأيّام إلاّ هذا اليوم، يعني يوم عاشوراء؛ وهذا الشّهر، يعني رمضان". يوم عاشوراء له فضيلة عظيمة وحرمة قديمة، وصومه لفضله كان معروفاً بين الأنبياء عليهم السّلام، وقد صامه نوح وموسى عليهما السّلام.

العام الهجري 1435 ...

Posted: 02 Nov 2013 03:15 AM PDT

قال اللّه تعالى: {وَتُوبُوا إِلَى اللّه جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}، وقال سبحانه: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا}. فذهاب عام ومجيء آخر أمر يستدعي منَّا الوقوف مع أنفسنا وقفة جدية للمحاسبة الصادقة؛ وذلك لأنّ مَن غَفَل عن نفسه ضاعَت أوقاته، واشتدّت عليه حسراته، وأيُّ حسرة على العبد أعظم من أن يكون عمره عليه حُجّة، وتقوده أيّامه إلى مزيد من الشقاوة، ورد في الأثر: [أربعة من الشقاء: جمود العين، وقسوة القلب، وطول الأمل، والحرص على الدنيا].

&**10058; إنّ محاسبة النّفس أمر عسيرٌ لكنّه يسيرٌ لِمَن يَسَّرَه اللّه لذلك، ومن أهم الأمور المعينة على محاسبة النّفس: استشعار رقابة اللّه على العبد واطلاعه على خطاياه، فإذا عَلِمَ العبد ذلك استيقظ من غفلته وقام من رقاده، وقويت إرادته على محاسبة نفسه ومجاهدتها. ومعرفة العبد أنّه كلّما اجتهد في محاسبة نفسه اليوم استراح من ذلك غدًا، وكلّما أهملها اليوم اشتدَّ عليه الحساب غدًا.
ومحاسبة النّفس تنقسم إلى قسمين، قسم قبل العمل، وقسم بعده.
أمّا الأوّل: فهو أن يقف العبد عند أوّل هَمِّه وإرادته، ولا يبادر بالعمل حتّى يتبيّن له أيمضي أم يترك، قال الإمام الحسن البصري رحمه اللّه: [رحم اللّه عبدًا وقف عند همِّه، فإن كان للّه مَضَى، وإن كان لغيره تَوَقّف].
أمّا القسم الثاني: وهو محاسبة النّفس بعد العمل، وهو ثلاثة أنواع: أحدهما: محاسبة النّفس على طاعة قَصّرْتَ فيها في حق اللّه تعالى فلم تؤدِّها على الوجه المطلوب. الثاني: أن يُحاسِب نفسه على كلّ عمل كان تركه خيرًا من فعله. الثالث: أن يُحاسِب نفسه على أمر مباح، أو معتاد لمَ فعله؟ وهل أراد به اللّه والدار الآخرة؟ فيكون ذلك رابحًا، أو أراد به الدنيا وعاجلها؟ فيخسر ذلك الربح، ويفوته الظفر به.
وتكون محاسبة النّفس على هذا النّحو الّذي ذكره الإمام ابن القيم رحمه اللّه: أوّلاً: البدءُ بالفرائض، فإذا رأى فيها نقصًا تداركه. ثانيًا: ثُمّ المناهي، فإذا عرف أنّه ارتكب منها شيئًا تداركه بالتوبة والاستغفار، والحسنات الماحية. ثالثًا: محاسبة النّفس على الغفلة، ويتدارك ذلك بالذكر والإقبال على اللّه جلّ جلاله. رابعًا: محاسبة النّفس على حركات الجوارح من كلام اللسان ومشي الرجلين، وبطش اليدين، ونظر العينين، وسماع الأذنين، وغيرها، ماذا أردت بهذا؟ ولمن فعلت؟ وعلى أي وجه فعلته؟ كتب سيّدنا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه إلى بعض عُمّاله يقول له: "حاسِب نفسك في الرخاء قبل حساب الشدّة؛ فإن مَن حاسب نفسه في الرخاء قبل حساب الشدّة عاد أمره إلى الرضاء والغبطة، ومَن ألهته حياته وشغلته أهواؤه عاد أمره إلى الندامة والخسارة". وقال الحسن البصري: [لا تلقى المؤمن إلاّ يحاسب نفسه، ماذا أردت أن تعملي؟ ماذا أردت أن تأكلي؟ وماذا أردت أن تشربي؟ والفاجر يمضي قدمًا لا يحاسب نفسه]. وقال ميمون بن مهران: [لا يكون العبد تقيًّا حتّى يكون لنفسه أشدّ محاسبة من الشّريك لشريكه، ولهذا قيل: النّفس كالشّريك الخوان إن لم تحاسبه ذهب بمالك]. وقال مالك بن دينار: [رحم اللّه عبدًا قال لنفسه: ألست صاحبة كذا؟ ألست صاحبة كذا؟ ثمّ ذمّها، ثمّ خطمها، ثمّ ألزمها كتاب اللّه فكان لها قائدًا].
...كل عام هجري يرحل والامور عندنا تراوح مكانها ،يا ترى ماهي الاسباب ؟ وهل لهاته الحالة حلول ؟

أفتح عاجل

Posted: 01 Nov 2013 03:29 PM PDT

السلام عليكم
ضيعت كتاب من المكتبة والمدير يرفض اعطائي انهاء اجراءات التحول بدون أن أعيده الكتاب غير موجود في الجزائر
لقد اقترحت تعوضه نقديا ولكنه رفض وتعلل أنه لا يستطيع اضافته الى أي جزء من الميزانية
أرجوكم بسرعة وتحويلي مهدد بالضياع

برنامج الشات العملاق Trillian 5.4.14 لفتح جميع الاميلات في برنامج واحد

Posted: 01 Nov 2013 09:22 AM PDT

برنامج الشات العملاق Trillian 5.4.14 لفتح جميع الاميلات في برنامج واحد

برنامج الشات العملاق Trillian 5.4.14 لفتح جميع الاميلات في برنامج واحد

برنامج المحادثات الشهير والغني عن التعريف والذي يمكن من خلالة فتح اكتر من حساب مثل الياهو والهوتميل وجوجل توك والفيس بوك وغيرها ومتباعة كل الاخبار والتحديثات في صفحتك وذلك من خلال برنامج واحد trillian وداعا لفتح اكثر من ماسنجر واستخدام الباتشات وغيرها برنامج رائع جدااااااا ويستحق التجربة

برنامج الشات العملاق Trillian 5.4.14 لفتح جميع الاميلات في برنامج واحد

Trillian is a fully featured, stand-alone, skinnable chat client that supports AIM, ICQ, MSN, Yahoo Messenger, and IRC. It provides capabilities not possible with original network clients, while supporting standard features such as audio chat, file transfers, group chats, chat rooms, buddy icons, multiple simultaneous connections to the same network, server-side contact importing, typing notification, direct connection (AIM), proxy support, encrypted messaging (AIM/ICQ), SMS support, and privacy settings. Trillian provides unique functionality such as contact message history, a powerful skinning language, tabbed messaging, global status changes (set all networks away at once), Instant Lookup (automatic Wikipedia integration), contact alerts, an advanced automation system to trigger events based on anything happening in the client, docking, hundreds of emoticons, emotisounds, shell extensions for file transfers, and systray notifications.

برنامج الشات العملاق Trillian 5.4.14 لفتح جميع الاميلات في برنامج واحد

حجم البرنامج : 21.3 MB
باصدار اليوم 5.4 Build 14 Beta

متوافق مع
برنامج الشات العملاق Trillian 5.4.14 لفتح جميع الاميلات في برنامج واحد

برنامج الشات العملاق Trillian 5.4.14 لفتح جميع الاميلات في برنامج واحد

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]

عفوا ,,, لايمكنك مشاهده الروابط لانك غير مسجل لدينا [ للتسجيل اضغط هنا ]
برنامج الشات العملاق Trillian 5.4.14 لفتح جميع الاميلات في برنامج واحد

بخصوص مسابقات التوظيف

Posted: 01 Nov 2013 05:59 AM PDT

السلام عليكم

انا اشتغل في مركز التكوين بعقد الادماج منذ جانفي2011 في مكتب الامانة متحصلة على شهادة تقني سامي في الامانة وتقني في المحاسبة + سنة ثالثة علم نفس توجيه مدرسي ومهني في جامعة التكوين المتواصل.

أسئلتي هي كالتالي:
- ماهي المناصب التي لديا الحق في المشاركة بها في مسابقات التوظيف؟
- هل تخصص تقني سامي في الامانة يدرج في مسابقات عبر الشهادة او المسابقات؟
- وهل استطيع المشاركة في مناصب من شروط الالتحاق بها بكالوريا + سنتين مع العلم انا لديا بكالوريا الخاصة بجامعة التكوين المتواصل +3 سنوات؟

طرق تحلية المياه المالحة

Posted: 01 Nov 2013 05:59 AM PDT

طرق تحلية المياه المالحة


أولا : تحلية المياه بطرق التقطير
الفكرة الأساسية لعمليات التقطير تكمن في رفع درجة حرارة المياه المالحة الى درجة الغليان وتكوين بخار الماء الذي يتم تكثيفه بعد ذلك الى ماء ومن ثم معالجته ليكون ماء صالحا للشرب أو الري .
طرق التقطير : نذكر منها بعض الطرق المهمة :
1- التقطير العادي :
يتم غلي الماء المالح في خزان ماء بدون ضغط . ويصعد بخار الماء الى أعلى الخزان ويخرج عبر مسار موصل الى المكثف الذي يقوم بتكثيف بخار الماء الذي تتحول الى قطرات ماء يتم تجميعها في خزان الماء المقطر . وتستخدم هذه الطريقة في محطات التحلية ذات الطاقة الإنتاجية الصغيرة.
2- التقطير الومضي متعدد المراحل :
اعتماداً على الحقيقة التي تقرر أن درجة غليان السوائل تتناسب طردياً مع الضغط الواقع عيها فكلما قل الضغط الواقع على السائل انخفضت درجة غليانه . وفي هذه الطريقة تمر مياه البحر بعد تسخينها إلى غرف متتالية ذات ضغط منخفض فتحول المياه إلى بخار ماء يتم تكثيفه على أسطح باردة ويجمع ويعالج بكميات صالحة للشرب . وتستخدم هذه الطريقة في محطات التحلية ذات الطاقة الإنتاجية الكبيرة (30000 متر مكعب أي حوتاي 8 ملايين جلون مياه يوميا ) .

3- التقطير بمتعدد المراحل ( متعدد التأثير ):
تقوم المقطرات المتعددة التأثيرات بالاستفادة من الأبخرة المتصاعدة من المبخر الأول للتكثف في المبخر الثاني . وعليه ، تستخدم حرارة التكثف في غلي ماء البحر في المبخر الثاني ، وبالتالي فإن المبخر الثاني يعمل كمكثف للأبخرة القادمة من المبخر الأول ،وتصبح هذه الأبخرة في المبخر الثاني مثل مهمة بخار التسخين في المبخر الأول. وبالمثل ، فإن المبخر الثالث يعمل كمكثف للمبخر الثاني وهكذا ويسمى كل مبخر في تلك السلسة بالتأثير.

4-التقطير باستخدام الطاقة الشمسية :
تعتمد هذه الطريقة على الاستفادة من الطاقة الشمسية في تسخين مياه البحر حتى درجة التبخر ثم يتم تكثيفها على أسطح باردة وتجمع في مواسير .
5-التقطير بطريقة البخار المضغوط .:
بينما تستخدم وحدات التقطير متعدد التأثير والتبخير الفجائي مصدر بخار خارجي للتسخين كمصدر أساسي للحرارة ، فإن التقطير بانضغاط البخار – والذي يختصر عادة إلى التقطير بالانضغاط –يستخدم بخاره الخاص كمصدر حراري بعدما يضغط هذا البخار . وفي هذه الطريقة ، يمكن الحصول على اقتصادية عالية للطاقة . ولكن ، من الضروري الحصول على الطاقة الميكانيكية باستخدام ضاغط ( أو أي شكل للطاقة المستفادة بأجهزة أخرى مثل ضاغط الطارد البخاري steam-ejector compressor). وبرغم اختلاف هذه العملية للتقطير عن العملية المثالية فأنه يلزم التنويه بأن مصادر حرارية كم هو الحال في عمليات التقطير الأخرى والتي نوقشت في الفصل الحالي.
يسخن ماء البحر مبدئيا في مبادل حراري أنبوبي مستخدما كلا من الماء الملح والماء المطرود والماء العذب الخارجي من الوحدة ثم يغلى ماء البحر داخل أنابيب المقطر . وتضغط الأبخرة ، ثم ترجع الى المقطر حيث تتكثف خارج الأنابيب مما يوفر الحرارة اللازمة لعملية الغليان . وتسحب الغازات غير القابلة للتكثيف من حيز البخار والتكثيف بوساطة مضخة سحب أو طارد بخاري أيهما يلائم.
ويعتبر الضاغط هو قلب وحدة التقطير. فإذا لم تضغط الأبخرة فإنه لا يمكنها التكثف على الأنابيب الحاملة لماء البحر المغلي لأن درجة حرارة تكثيف البخار النقي عند ضغط معين تقل عن درجة حرارة غليان الماء الملح عند هذا الضغط . فمثلا ، إذا كان ضغط البخار 1 ضغط جوي ، فإن بخار الماء يتكثف عند درجة 100 م ، ولكن ماء البحر بتركيز مضاعف يغلي عند حوالي 101م . وحتى يتسنى للأبخرة التكثف عند درجة حرارة 101م ، فإنه يلزم على الأقل لهذه الأبخرة أن تضغط الى ضغط 1.03 ضغط جوي.

ثانياً: التحلية باستخدام طرق الأغشية
1- التناضح العكسي :
تعتبر عملية التناضح العكسي حديثة بالمقارنة مع عمليتي التقطير والديلزة حيث تم تقديمها تجاريا خلال السبعينات . وتعرف عملية التناضح العكسي على أنها فصل الماء عن محلول ملحي مضغوط من خلال غشاء . ولا يحتاج الأمر إلى تسخين أو تغيير في الشكل .
ومن الناحية التطبيقية يتم ضخ مياه التغذية في وعاء مغلق حيث يضغط على الغشاء ، وعندما يمر جزء من الماء عبر الغشاء تزداد محتويات الماء المتبقي من الملح . وفي نفس الوقت فإن جزءا من مياه التغذية يتم التخلص منه دون أن يمر عبر الغشاء . وبدون هذا التخلص فإن الازدياد المطرد لملوحة مياه التغذية يتسبب في مشاكل كثيرة ، مثل زيادة الملوحة والترسبات وزيادة الضغط الأسموزي عبر الأغشية . وتتراوح كمية المياه المتخلص منها بهذه الطريقة ما بين 20 إلى 70% من التغذية اعتمادا على كمية الأملاح الموجودة فيها .
ويتكون نظام التناضح العكسي من الآتي ( شكل 6 ) :
1. معالجة أولية .
مضخة ذات ضغط عال .
2. مجمع أغشية .
3. معالجة نهائية ( أخيرة ).

والمعالجة الأولية مهمة لأن مياه التغذية يجب أن تمر عبر ممرات ضيقة أثناء العملية ، كذلك يجب إزالة العوالق ومنع ترسب الكائنات الحية ونموها على الأغشية . وتشمل المعالجة الكيمائية التصفية وإضافة حامض أو مواد كيميائية أخرى لمنع الترسيب.
والمضخة ذات الضغط العالي توفر الضغط اللازم لعبور الماء من خلال الأغشية وحجز الأملاح . وهذا الضغط يتراوح ما بين 17 إلى 27 بارا ( 250 – 400 رطل على البوصة المربعة ) لمياه الآبار و 45 إلى 80 بارا ( 800 – 1180 رطل على البوصة المربعة ) لمياه البحر .
ويتكون مجمع الأغشية من وعاء ضغط وغشاء يسمح بضغط الماء عليه كما يتحمل الغشاء فارق الضغط فيه . والأغشية نصف المنفذه قابلة للتكسر وتختلف في مقدرتها على مرور الماء العذب وحجز الأملاح . وليس هناك غشاء محكم إحكاما كاملا في طرد الأملاح ، ولذلك توجد بعض الأملاح في المياه المنتجة .
وتصنع أغشية التناضح العكسي من أنماط مختلفة . وهناك اثنان ناجحان تجاريا وهما اللوح الحلزوني والألياف / الشعيرات الدقيقة المجوفة . ويستخدم هذين النوعين لتحلية كل من مياه الآبار ومياه البحر على الرغم من اختلاف تكوين الغشاء الإنشائي ووعاء الضغط اعتمادا على المصنع وملوحة الماء المراد تحليته .
أما المعالجة النهائية فهي للمحافظة على خصائص الماء واعداده للتوزيع . وربما شملت هذه المعالجة إزالة الغازات مثل سلفايد الهايدروجين وتعديل درجة القلوية.
وهناك تطوران ساعدا على تخفيض تكلفة تشغيل محطات التناضح العكسي أثناء العقد الماضي هما : تطوير الغشاء الذي يمكن تشغيله بكفاءة عند ضغوط منخفضة ، وعملية استخدام وسائل استرجاع الطاقة . وتستخدم الأغشية ذات الضغط المنخفض في تحلية مياه الآبار على نطاق واسع.
وتتصل وسائل استرجاع الطاقة بالتدفق المركز لدى خروجه من وعاء الضغط . ويفقد الماء أثناء تدفقه المركز من 1 إلى 4 بارات ( 15 – 60 رطل على البوصة المربعة ) من الضغط الخارج من مضخة الضغط العالي ، ووسائل استرجاع الطاقة هذه ميكانيكية وتتكون عموما من توربينات أو مضخات من النوع الذي بوسعه تحويل فارق الضغط إلى طاقة محركة .


2-الفرز الغشائي الكهربائي (الديلزة):
عُرفت الديلزة الكهربائية تجارياً منذ الستينات ، أي عشر سنوات قبل التناضح العكسي . أسلوب تكلفة فعال لتحلية مياه الآبار المالحة وفسح المجال للاهتمام في هذا الشأن .
وتعتمد تقنية الديلزة الكهربائية على الأسس العامة التالية .
1. أغلب الأملاح الذائبة في الماء متأينة إيجابيا (CATHODIC) أو سلبياً ( IONIC) .
2. هذه الأيونات تنجذب نحو القطب الكهربائي ( ELECTROD) حسبما تحمله من شحنة كهربائية ( ELETRIC CHARGE ) .
3. يمكن إنشاء أغشية تسمح انتقائياً بمرور الأيونات حسب شحنتها الكهربائية ( سالبة أو موجبة ) .
إن محتويات الأيونات الذائبة في المحلول الملحي مثل الصوديوم ( +) الكلور أيد (-) الكالسيوم (++) والكربونات (--) تظل منتشرة في الماء لتتولى معادلة شحناتها الخاصة . وعند توصيل الأقطاب الكهربائية إلى مصدر تيار خارجي ، مثل البطارية المتصلة بالماء ، فإن الأيونات تتجه نحو الشحنات المعاكسة لشحناتها والموجودة في المحلول ، وذلك ممن خلال التيار الكهربائي الساري في المحلول سعياً وراء التحييد ( NEUTRALIZATION ) . ولتتم تحلية المياه المالحة من خلال هذه الظواهر فإن الأغشية التي تسمح بمرور أيونات من نوع واحد فقط ( وليس النوعين ) توضع بين قطبين كهربائيين ، على أن يتم وضع هذه الأغشية بطريقة متعاقبة ،أي غشاء واحد لانتقاء الأيونات ذات الشحنة الموجبة السالبة ، مع ضع لوح فاصل بين كل غشاءين يسمح بانسياب الماء بينهما ويشكل أحد اللوحين الفاصلين قناة تحمل مياه التغذية والمياه المنتجة ، بينهما يشكل اللوح الفاصل الأخر قناة تحمل مياه الرجيع . وحيث أن الأقطاب الكهربائية مشحونة وتناسب مياه التغذية المالحة عبر اللوح الفاصل بزاوية مستقيمة على القطب ، فإن الأيونات تنجذب وتتجه القطب الإيجابي . وهذا يؤدي تركيز أملاح قناة الماء المنتج . وتمر الأيونات ذات الشحنة السالبة خلال الغشاء الانتقائي لها ولكنها لا تستطيع أن تمر خلال الغشاء الخاص بالأيونات الموجبة والذي يقفل خطها وتبقي للأيونات السالبة في الماء المالح ( الرجيع ) . وبالمثل فإن الأيونات الموجبة تحت تأثير القطب السلبي تتحرك في الاتجاه المعاكس من خلال الغشاء المنتقي للأيونات الموجبة إلى القناة ذات الماء المركز في الجانب الآخر ، وهنا يتم اصطياد الأيونات الموجبة حيث أن الغشاء التالي ينتقي الأيونات السالبة ويمنع أي تحرك نحو القطب . وبهذا الأسلوب يتم إيجاد محلولين أحدهما مُركز والآخر قليل التركيز بين الغشاءين المتعاقبين المتجاورين. وهذان الفراغان المحتويان من قبل الغشاءين ( واحد للأيونات السالبة ولآخر للموجبة ) يسميان خلية . ويتكون زوج الخلية من خليتين حيث يهاجر من إحداهما الأيونات ( الخلية المخففة للمياه المنتجة ) وفي الأخرى تتركز الأيونات ( الخلية المركزة لمياه الرجيع ) .
وتتكون وحدة الديلزة الكهربائية من عدة مئات من أزواج الخلايا مربوطة مع بعضها البعض بأقطاب كهربائية تسمى مجمع الأغشية . وتمر مياه التغذية متحاذية في آن واحد عبر ممرات من خلال الخلايا لتوفير انسياب المياه المنتجة المحلاة كما يمر الماء المركز من المجمع .
واستناداً على تصميم النظام فإنه يمكن إضافة المواد الكيمائية في المجمع لتخفيف الجهد الكهربائي ومنع تكوين القشور .
وتتكون وحدة الديلزة الكهربائية من العناصر الأساسية التالية .
1. مرفق المعالجة الأولية .
2. مجمع الأغشية .
3. مضخة تدوير ذات ضغط منخفض .
4. إمداد طاقة للتيار المباشر ( مقوم – RECTIFIER ) .
5. معالجة نهائية .


يجب معالجة مياه التغذية منذ البداية لمنع المواد التي تعرق الأغشية أو تسد القنوات الضيقة في الخلايا من الدخول إلى مجمع الأغشية . ويتم تدوير مياه التغذية من خلال المجمع بواسطة مضخة ذات ضغط ضئيل للتغلب على مقاومة المياه أثناء عبورها للممرات الضيقة . وغالباً ما يركب مقوم لتحويل التيار المتذبذب إلى تيار مباشر يتم تزويده للأقطاب من خارج مجمعات الأغشية .
وتشمل المعالجة النهائية ( الأخيرة) تثبيت الماء وتجهيزه للتوزيع ، والتي ربما تتضمن إزالة الغازات مثل سلفايد الهيدروجين أو تعديل درجة القلوية .
تقنية الديلزة الكهربائية المعكوسة
منذ مطلع السبعينات قدمت إحدى الشركات الأمريكية علمية الديلزة الكهربائية المعكوسة على أساس تجاري . وتقوم وحدة الديلزة الكهربائية المعكوسة عموماً على الأسس ذاتها التي تقوم عليها وحدة الديلزة الكهربائية ، غير أن كلاً من قناتي الماء المنتج والماء المركز متطابقتان في التركيب الإنشائي ، وعلى فترات متعددة من الساعة الواحدة تنعكس قطبية الأقطاب كما ينعكس الانسياب آنياً بحيث تصبح القناة المنتجة هي قناة المياه المركزة وقناة المياه المركزة هي قناة المياه المنتجة ، والمنتجة هي المعاكس عبر مجمع الأغشية وبمجرد انعكاس القطبية والانسياب فإن كمية وافية من المياه المنتجة تنصرف حتى يتم غسيل خطوط مجمع الأغشية ويتم الحصول على نوعية المياه المرغوبة . وتستغرق عملية الغسيل هذه ما بين 1-2 دقيقة ثم تستأنف عملية إنتاج المياه . ويفيد انعكاس العملية في تحريك وغسيل القشور والمخلفات الأخرى في الخلايا قبل تراكمها وتسببها لبعض المعضلات ( الانسداد مثلا ) . والغسيل يسمح للوحدة بالتشغيل بقليل من المعالجة الأولية ويقلل اتساخ الأغشية .


ثالثاً : تحلية المياه بطريقة البلورة أو التجميد .
الفكرة الأساسية
تعتمد عملية إزالة ملوحة المياه بالتجميد على الحقيقة الثابتة أن بلورات الثلج المتكونة بتبريد ماء ملح تكون خالية من الملح ، مما يجعل هناك تشابها بين هذه العملية وعملية التقطير التي تنتج بخارا خاليا من الأملاح من محلول من الماء الملح.هذا التشابه يظهر فقط من ناحية خلو الناتج في كلتا العمليتين من الأملاح ولكنهما بالطبع يختلفان من الناحية العملية حيث تتم عملية التقطير عند درجة حرارة أعلى من الدرجة المحيطة بينما تتم عملية التجميد عند درجة حرارة أقل من الدرجة المحيطة . هذا الاختلاف في درجة حرارة التشغيل ، في كلتا العمليتين ، يؤثر على تصميم الأجهزة والمعدات الخاصة بكل عملية، إذ يراعي في تصميم عملية التقطير تقليل كمية الحرارة المفقودة من وحدة التقطير الى الجو المحيط ، بينما يراعي في تصميم عملية إزالة الملوحة بالتجميد التقليل من كمية الحرارة المكتسبة بوحدة التجميد من الجو المحيط . وأهم عيوب إزالة ملوحة المياه بالتجميد هي المشاكل الناجمة عن نقل وتنقية الثلج ، وأهم مميزاتها التقليل من الترسب والتآكل إذ يتم التشغيل عند درجات حرارة منخفضة نسبيا .
وتعتمد عملية إزالة ملوحة المياه بالتجميد – وتصميم معداتها – على القواعد الأساسية المعروفة والأجهزة الخاصة بتنقية التبريد ، ولكن بعد تعديلها لتناسب إزالة ملوحة المياه بالتجميد .
وتنقسم عملية إزالة ملوحة المياه بالتجميد الى طريقتين : التجميد المباشر والتجميد غير المباشر .
التجميد المباشر :
يبين شكل (7 – 1) الفكرة الأساسية لعملية التجميد المباشر والذي يعرف بعملية زارشين Zarchin process (أيضا يعرف بعملية التفريغ والتبخير الفجائيVacuum-flash process). ولقد تم إجراء الكثير من التعديلات على هذه الطريقة بشركة كولت إندستريز Colt Industries بمدينة بلويت بولاية ويسكونسون الأمريكية. وفي هذه العملية ، يدخل ماء البحر بعد تبريده في المبادل الحراري الى برج التجميد (المبلور crystallizer) حيث يكون الضغط داخل البرج ما بين 3و4 مم زئبق ( حوالي 0.005 ضغط جوي ) مما يسبب التبخير الفجائي لجزء من ماء البحر . وتسحب الحرارة اللازمة للتبخير من الجزء المتبقي من ماء البحر ، مما يسبب هذا الجزء ( درجة التجميد حوالي –1,9 درجة مئوية لماء البحر النقي وحوالي 3,8 درجة مئوية لما البحر ذي التركيز ضعف التركيز العادي). وتعطى المجمدات الحديثة معدلات بلورة في حدود من 1 الى 1,5 طن من الثلج لكل ساعة ولكل متر مكعب من حجم المبلور .
ومن دراسة احتياجات الطاقة الحرارية ، يتضح أن إزالة ملوحة المياه بالتجميد تحتاج الى حوالي 80 سعرا حراريا لإنتاج كيلو جرام واحد من الثلج ، بينما تحتاج إزالة ملوحة المياه بالتبخير الى حوالي 600 سعر حراري لإنتاج كيلو جرام واحد من البخار . وعليه ، فإن الحرارة المستخدمة لإنتاج كيلو جرام واحد من البخار تكفي لإنتاج 7,5 كيلو جرام من الثلج . ولكن يراعى في حالة الإعذاب بالتجميد ضرورة غسل الثلج الناتج للتخلص من الأملاح الدقيقة المصحوبة مع البلورات ، والتي قد تمثل 50% من وزن البلورات .
وتعتبر طريقة غسلالثلج بتمريرة عكس تيار من ماء الغسيل يسري الى اسفل , من أكفأ الطرق لغسل البلورات من الملح إذ تفقد كمية محدودة جدا من المياه العذبة أثناء عملية الغسيل . ويوجد حاليا أعمدة غسيل ذات كفاءه عالية وحجم صغير , حيث تتم عملية الغسيل في عمود ذي ضغط عال نسبيا ومغمور كليا بالسائل . ويتم سريان كل من الماء الملح المركز والماء العذب خلال مبادل حراري لتبريد ماء البحر مبدئيا .
التجميد غير المباشر
تستخدم هذه الطريقة مبردا ذا ضغط جزئي أعلى بكثير من الضغط الجزئي للماء ، حتى يمكن التغلب على العيوب الناتجة من انخفاض الضغط الجزئي للماء عند درجة التجمد ، مما يسبب انخفاض كثافة بخار الماء ، وبالتالي يزداد حجم البخار الذي يلزم إزاحته ، هذا بالإضافة الى الحاجة الى جهاز محكم للتفريغ . وبالطبع ، يجب أن يختار المبرد بحيث لا يكون ذوابا في الماء حتى تسهل عملية الفصل . وتتوافر هذه الصفات في مبردات مختلفة تستعمل في هذا المجال مثل البيوتان والمواد العظوية المفلورة fluorinated organics ، مثل فريون 114 . ويبين شكل (7-3) رسما توضيحيا لعملية التجميد غير المباشر باستخدام البيوتان . وتبلغ درجة حرارة غليان البيوتان عند الضغط الجوي –0.5 م مما يجعلها قريبة جدا من درجة حرارة تجمد الماء . ويدخل كل من سائل البيوتان وماء التغذية الى المجمد ، حيث الضغط أقل بقليل من الضغط الجوي ، مما يسبب غليان البيوتان بعد أن يأخذ الحرارة اللازمة للتبخير من الماء بتحويلة الى ثلج . ويتكون 1.15 طن من الثلج بتبخير طن واحد من البيوتان ( الحرارة اللازمة لتبخير البيوتان عند درجة –3م حوالي 91 سعر / كجم ) . ويتم غسل مزيج الثلج والماء الملح بكمية صغيرة من تيار معاكس من الماء العذب ، بينما يذهب معظم بخار البيوتان الى الضاغط رقم 1 حيث يضغط الى ضغط أعلى من الضغط الجوي بقليل . وفي المصهر ، يتم التلامس ما بين البيوتان من الضاغط والثلج ، مما يسبب انصهار الثلج مع تكثف بخار البيوتان الى سائل البيوتان ، ثم يتم فصل الماء عن البيوتان في المصفق decanter نتيجة لاختلاف الكثافة ( 1 و 0.6 على التوالي ) . ويتم إرجاع سائل البيوتان الى المجمد ، بينما يخرج الماء العذب من وحدة إزالة الملوحة بعد استخدامه لتبريد ماء البحر في مبادل حراري . وتستخدم عملية الفريون 114 طريقة الانصهار غير المباشر بدلا من الانصهار بالتلامس المباشر ( التي يستخدمها البيوتان ) مما يقلل تلوث الثلج المذاب بسائل التبريد. ويمر جزء صغير من بخار البيوتان الى الضاغط رقم 2 حيث يضغط الى ضغط أعلى من الضغط الناتج من الضاغط رقم 1 . ويمرر البخار الناتج من الضاغط رقم 2 الى مكثف بالمياه حيث يتكثف بخار البيوتان الى سائل ويعود الى المجمد . وتعتبر هذه الدورة الإضافية للبيوتان بمثابة التبريد المساعد اللازم لتعويض الحرارة المتسربة الى وحدة إزالة الملوحة حتى يمكن المحافظة على درجات حرارة باردة متواصلة .

الماء: أعز مفقود وأرخص موجود معلومات وأرقام

Posted: 01 Nov 2013 05:44 AM PDT

بسم الله الرحمن الرحيم

الماء: أعز مفقود وأرخص موجود
معلومات وأرقام


تعد المياه وتوفيرها هاجس الكثير من الباحثين والمحللين والمخططين في جميع أنحاء العالم. ورغم أهمية العمل على توفير الكميات اللازمة من المياه للاستعمالات المدنية والصناعية والزراعية إلا أن نوعية المياه بدأت تأخذ اهتمامًا متزايدًا نتيجة للتدهور الملحوظ على نوعية المياه بسبب التلوث بجميع أشكاله. ولا شك أن تنقية المياه لتصبح صالحة للشرب أو حتى للزراعة يضيف عبئًا اقتصاديًا متناميًا. ورغم أن هذه المشاكل تواجه العديد من دول العالم إلا أن المشكلة تتفاقم في الدول النامية وذلك لعدم وجود الخبرة رغم توفر التقنية وعدم وجود الدعم المادي لمعالجة مثل هذه المشاكل. ويتوقع بعض الباحثين أن مستقبل المياه في الكثير من دول العالم سيواجه العديد من المصاعب بسبب القيود السياسية والاقتصادية والبيئية، إلا أن ذلك سيفتح الباب على مصراعيه لاكتشاف وتطوير تقنيات حديثة واقتصادية تساعد على ترشيد المياه وتعمل على توفير المياه بالنوعية المناسبة. كما سيؤدي الشح في الموارد المائية إلى الاهتمام بل والتركيز على الإدارة المثلى لمشاريع المياه للأغراض المدنية والصناعية والزراعية.

كمية المياه
يطلق بعض العلماء مصطلح "الكوكب المائي" على الكرة الأرضية، والحقيقة أن الكرة الأرضية مقارنة بالأجرام السماوية تتميز بالوفرة الهائلة للمياه في المحيطات والبحيرات والأنهار وفي الغلاف الجوي بل وفي باطن الأرض وهو ما يسمى بالمياه الجوفية، وبالإضافة إلى ذلك وجود كميات كبيرة من المياه العذبة محتبسة ككتل ثلجية في القطبين. والمعلوم أن الماء يغطي ما يقارب 75% من سطح الكرة الأرضية. وبدون الماء لا يمكن للحياة التي نعرفها الآن أن تستمر أو أن يكون لها وجود وهو مصداق للآية الكريمة "وجعلنا من الماء كل شيء حي". ولكن رغم هذه الكميات الهائلة من المياه تشكل المياه العذبة نسبة قليلة، فالمعروف أن إجمالي الكمية المتوفرة من المياه في الكرة الأرضية تكاد تبلغ 1400 مليون كيلو متر مكعب، ولو وضعت هذه الكمية على اليابسة بالتساوي لغطتها بارتفاع يبلغ 2.7 كيلومتر، إلا أن معظم هذه الكمية الهائلة(97.3%) توجد في البحار والمحيطات، وتشكل البقية (2.7%) المياه العذبة، وتتوزع كميات المياه العذبة كالتالي: 37 مليون كيلومتر مكعب من المياه العذبة على شكل كتل ثلجية في القطبين، و 8 مليون متر مكعب كمياه جوفية وجزء قليل لا يتجاوز 0.13 مليون متر مكعب يمثل مجموع المياه في البحيرات والأنهار وغيرها من المياه السطحية وهو ما يطلق عليها بالمياه المتجددة.
والمياه المتجددة تتم بفعل ما يسمى بالدورة المائية بتأثير الطاقة الشمسية. ففي كل عام وبفعل أشعة الشمس تتبخر كميات من الرطوبة تبلغ 500 ألف كيلومتر مكعب من المحيطات والبحار (86%) و من اليابسة (14%)، لتسقط ثانية على الكرة الأرضية بصورة أمطار أو ثلوج أو برد، إلا أنه ولحسن الحظ فإن اليابسة تستعيد من المياه أكثر مما تفقد، ففي حين تفقد القارات ما يقارب 70 ألف كيلومتر مكعب تستعيد بالتساقط (الأمطار) ما يقارب 110 ألف كيلومتر مكعب، وهكذا فإن الفرق (40 ألف كيلومتر مكعب) تتحول من البحار كمياه عذبة إلى اليابسة لتشكل إمدادات العالم من المياه المتجددة.
ويمكن لمياه الأمطار التي تهطل على اليابسة من الكرة الأرضية أن تمد كل فرد من سكان الأرض بكمية من الماء العذب تقارب ما متوسطه 88 متر مكعب في اليوم. إلا أن نعمة الماء ليست مقسمة على البشر بالتساوي، فالمناطق التي تحظى بالكميات الوافرة من المياه هي المناطق التي تنعم بالأمطار، والمعروف أن العوامل الجغرافية والرياح تحدد المناطق التي تسقط بها الأمطار، وهي في تباين كبير فبينما تصل كمية الأمطار إلى ما يقارب 12 متر في جزر هاواي نجدها في الصحراء الكبرى أو الربع الخالي أو صحراء النوبة بمصر لا تتعدى مليمترات قليلة في العام.

استهلاك المياه
في بداية القرن العشرين كان متوسط استهلاك الفرد من المياه ما يقارب 240 متر مكعب في العام، ونظرًا للزيادة الكبيرة في عدد السكان فقد زاد استهلاك المياه ثلاث مرات، ويتوقع أن يصل الاستهلاك في العام 2015م إلى 1130 متر مكعب. والملاحظ أن عدد سكان العالم قد تضاعف منذ العام 1900م وفي المقابل فقد زاد الاستهلاك السنوي من الماء سبع مرات. وتعزى الزيادة إلى تنامي كميات المياه المستخدمة في الصناعة بما يقارب 20 ضعفًا وزيادة المياه المستخدمة للأغراض الزراعية إلى 6 أضعاف. ونظرًا للزيادة المطردة في استهلاك المياه العذبة من المصادر المائية المحدودة، فإن خطر نضوب هذه الموارد قد يكون وشيكًا في المستقبل القريب في بعض المناطق. لذا يرى كثير من المهتمين أنه قد حان الوقت للتفكير جديًا في مواجهة مثل هذه المشاكل بالترشيد أو تنمية المصادر التقليدية أو غير التقليدية أو اللجوء إلى التقنيات الحديثة في استخدامات المياه وخصوصًا في القطاع الزراعي المستهلك الأكبر للمياه.

أشكال المياه
يوجد الماء على سطح الأرض في البحيرات والأنهار أو الوديان أو الينابيع ويسمى بالماء السطحي، كما يوجد أيضًا في باطن الأرض ويسمى بالماء الجوفي. وقد يكون الماء الجوفي قريبًا من سطح الأرض ويغذى بماء المطر أو المياه التي تتسرب من البحيرات أو الأنهار أو مياه الوديان، وقد تكون المياه الجوفية عميقة فتصل إلى أكثر من ألف متر تحت سطح الأرض. وكلما كان مصدر التغذية للماء الجوفي قائمًا فيطلق على هذه المياه بالمياه الجوفية المتجددة. أما المياه الجوفية الغير متجددة فهي المياه المتجمعة في موقع معين في جوف الأرض منذ أزمان عديدة ولاتصل إليها مياه التغذية، وتسمى هذه المياه بالمياه الأحفورية.

تأثير حرارة الكرة الأرضية على الموارد المائية
يوجد تهديد بعيد المدى يمكن أن يسبب نقص في الموارد المائية وهذا قد يأتي من خطر ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية الذي ينجم عن تراكم الغازات في الغلاف الجوى المحيط بالكرة الأرضية وهذه الظاهرة عرفت الآن بالبيت الزجاجي أو غازات الصوبة ويتوقع بعض العلماء أن يواكب هذه الظاهرة تغير في المناخ يتمثل في ارتفاع درجة الحرارة وتبدل نظم هطول الأمطار وهذه التغيرات ستضفي بعدا جديدا على ما ستواجهه مصادر المياه من معوقات في غضون العقود القادمة، وتفيد التقارير العلمية أن زيادة درجة حرارة الأرض سيضاعف تركيز ثاني أوكسيد الكربون في الغلاف الجوي مما سيزيد متوسط التبخر من الكرة الأرضية بنسبة تتراوح بين 3 إلى 15%. كما سيؤثر ارتفاع درجة الحرارة على البخر نتح للنبات مما يزيد العبء على مياه الري بزيادة الاحتياجات المائية للنبات. ويقدر بعض العلماء أن زيادة مقدارها 3 درجات مئوية في حرارة الجو ستزيد الاحتياجات المائية لمياه الري بمقدار 15%، كما أوضحت الدراسات أيضًا أن زيادة قدرها درجتين من درجات الحرارة قد تسبب نقص في كميات الأمطار تصل إلى 22%.



نظرة إقليمية
تعد المنطقة العربية من أكثر الدول جفافًا في العالم، فالمعروف أن الوطن العربي يشكل مساحة تقدر بـ 14.2 مليون كيلو متر مربع تشكل ما يزيد قليلاً عن 10 % من مساحة العالم، إلا أن المياه العذبة المتوافرة في أراضيه لا تتعدى 0.01% من مصادر المياه العذبة في العالم. ويبلغ إجمالي المصادر المائية المتجددة في البلاد العربية ما يقارب 273 كيلومتر مكعب معظمها مياه سطحية، حيث تشكل الموارد السطحية منها حوالي 225 كيلومتر مكعب تليها المياه الجوفية والتي تبلغ كميتها 39 كيلومتر مكعب وهي من المياه الجوفية المتجددة والبقية موارد مائية غير تقليدية تشمل مياه الصرف الصحي والزراعي والتحلية وتمثل 2 و 5 و 2 كيلومتر مكعب بالترتيب.
يبلغ معدل هطول الأمطار السنوي في البلاد العربية ما يقارب 160 مم/عام، إلا أن هذا المعدل غير منتظم، حيث نجد أن معدل هطول الأمطار في 67% من مساحة الوطن العربي تقل عن 100 مم/عام، ويفقد جزء كبير من الأمطار الساقطة يتجاوز 80% عن طريق التبخر والتسرب للبحار والسبخات بسبب صعوبة التحكم في السيول.
يعتبر وضع الموارد المائية في الوطن العربي أقرب إلى الوضع الحرج بناءًا على التصنيفات العالمية حيث أن انخفاض نصيب الفرد من المياه عن 1000 متر مكعب في العام يدل على وضع حرج. وفي حين يصل متوسط نصيب الفرد من المياه في العالم 7180 متر مكعب في العام، نجد أن متوسط نصيب الفرد من المياه في الوطن العربي 1027 متر مكعب في العام. وإضافة إلى ذلك فإن نوعية المياه في الوطن العربي آخذة في التدهور بسبب تلوث المياه من الصرف الصحي أو المخلفات الصناعية أو المواد الكيميائية المستخدمة في الزراعة كالمبيدات والأسمدة.

المياه لأغراض الزراعة
تختلف نسبة المياه التي تستخدم لأغراض الزراعة (نسبة إلى الكمية الكلية من المياه المستخدمة لجميع الأغراض) من دولة لأخرى، فبينما لا تتجاوز النسبة 8% في كندا و 3% في بريطانيا و 42% في الولايات المتحدة الأمريكية نجدها تقارب بل وفي بعض الأحيان تزيد عن 90% في معظم دول العالم الثالث بما في ذلك المملكة العربية السعودية. ولهذه النسبة ما يبررها بسبب التوسع الزراعي للاكتفاء الذاتي وقلة بل وندرة الأمطار في تلك المناطق والاعتماد الكلي على الزراعة المروية. والنسبة العالية هذه مرشحة للانخفاض بسبب ازدياد الطلب على المياه للإغراض المدنية والصناعية. وتقدر كفاءة الري على مستوى العالم بمعدل يقل عن 40% وهذا يعني أن جزء كبير من المياه تضيع ولا يستفيد منها النبات. ورغم أن جزء من هذه المياه تتسرب لتكون المياه الجوفية حيث يمكن استغلالها من جديد إلا أن نوعية هذه المياه تكون قد تدنت نظرًا لزيادة نسبة الأملاح بها والمبيدات الزراعية والمركبات الكيميائية الأخرى. وتمثل المياه المستخدمة للأغراض الزراعي النسبة العظمى من مجمل المياه المستخدمة لجميع الأغراض في البلاد العربية، حيث تبلغ ما نسبته 88% وذلك لري مساحات من الأراضي الزراعية تبلغ 11 مليون هكتار. والنسبة المتبقية (12%) تتوزع على الاستخدامات الأخرى مثل الأغراض المدنية (7%) والأغراض الصناعية (5%). وتستخدم نظم الري السطحي بالغمر في أكثر من 90% من الأراضي المروية في البلاد العربية وبكفاءة متدنية. وتفيد الإحصائيات أن 40% من الإنتاج الغذائي العالمي يأتي من 17% من أراضي مروية، وتمثل ثلاث دول وهي أمريكا والصين والهند ما يقارب 50% من الأراضي المروية في العالم. إلا أن معدل نمو الأراضي المروية في العالم قد انخفض، فبعد أن كان معدل النمو 2% للفترة بين 1970 و 1982 انخفض المعدل للفترة من 1982 حتى 1994 إلى 1.3%.
تفيد التجارب العلمية أن ما يعادل 1% فقط من مياه الري الذي يدخل إلى النبات من خلال الجذور يستعمل في بناء النبات وفي الإثمار، بينما تمر النسبة العظمى من الماء (99%) عبر النبات وتتبخر خلال العملية المسماة بالنتح، وهكذا فإن الهكتار الواحد من الأرض المزروعة يمكن أن ينتح (أي يفقد كمية من الماء) ما مقداره 94 ألف لتر من الماء في اليوم الواحد، لذا فإن العديد من الأبحاث تجرى في هذا المضمار لتقليل كمية النتح من النبات بدون الإضرار به لتوفير جزء من هذه المياه المفقودة. ومن المعلوم أن المحاصيل تستهلك كميات هائلة من المياه، فتحتاج الحبوب والأعلاف على سبيل المثال لإنتاج طن واحد من القمح إلى 1000 (ألف) طن من المياه.

المصادر الغير تقليدية للمياه
اتجهت الكثيرمن الدول إلى استخدام بعض المصادر المائية الغير تقليدية مثل مياه البحر المحلاة ومياه الصرف الصحي المعالجة ومياه الصرف الزراعي المنقاة، إلا أن هذه المصادر لا تزال تلعب دورًا محدودًا في سد جزء من الاحتياجات المائية.

مياه البحر المحلاة
نظرًا للحاجة الماسة إلى بدائل للمياه الجوفية المحدودة لأغراض الشرب في المدن، شهدت دول الخليج العربي تطورًا كبيرًا في استعمال تقنية تحلية مياه البحر، حتى أصبحت مصدرًا هامًا يعول عليه لتلبية الاحتياجات السكانية وبكميات كبيرة، حيث بلغت نسبة المياه المحلاة (نسبة إلى إجمالي المياه المستخدمة) في الكويت 55%، و 38% في قطر و 31% في البحرين، و 27% في الإمارات العربية المتحدة، و 8% في المملكة العربية السعودية. وتقدر الطاقة الكلية لمياه التحلية في الوطن العربي بما يقارب 11.5 مليون متر مكعب في اليوم أي ما يعادل 60% من الطاقة الإنتاجية للمياه المحلاة في العالم. وتحتل المملكة المركز الأول بين دول العالم في إنتاج المياه المحلاة، حيث تنتج المملكة وحدها نحو 30% من مياه التحلية في العالم. ويبلغ حجم الطاقة الإنتاجية لمحطات التحلية في المملكة 2.168 مليون متر مكعب يوميًا تنتج من خلال 25 محطة تحلية. وتمثل المياه المحلاة 45% من مياه الشرب على مستوى المملكة. وتعد تكلفة تحلية المياه عالية. ومياه البحر المحلاة رغم أهميتها في سد النقص في الموارد المائية وتنامي استخدامها إلا أنه من المستبعد استخدامها للأغراض الزراعية بسبب تكاليفها العالية.

مياه الصرف الصحي المعالجة
بتقدم الوعي والوسائل التقنية والعلمية اتضح أنه من الضروري الاستفادة من مياه الصرف الصحي بدلاً من إلقاءه في البحر أو النهر أو في باطن الأرض من خلال آبار الصرف في بعض المجتمعات التي أثبتت أنها مصدر كبير للتلوث، حيث بدأت مشكلة تلوث الماء تزداد وضوحًا وزادها حدة صرف مياه المصانع في الأنهار أو البحار لما تحتويه من مواد كيميائية خطيرة. وينظر إلى مياه الصرف الصحي المعالجة في الوقت الراهن كمصدر رديف يعول عليه لسد النقص في الموارد المائية، كما تعد مياه الصرف الصحي بعد معالجتها مصدراً إضافياً للمياه في المملكة بالإضافة إلى أن معالجة هذه المياه يساعد في الحماية من التلوث البيئي. وقد تم التركيز في السنوات الأخيرة على ضرورة إعادة استخدام بعض مياه الصرف الصحي المعالجة للأغراض الزراعية وخصوصًا في ري المسطحات الخضراء والحدائق في المدن.
وبالنظر إلى بعض الإحصائيات حول الوضع الراهن لمياه الصرف الصحي بالمملكة تبين أن عدد المدن المخدومة بشبكات الصرف الصحي تبلغ 21 مدينة. كما أن عدد محطات المعالجة الحالية وصلت إلى 37 محطة، إضافة إلى المحطات الخاصة في بعض المنشآت كالمطارات والجامعات والمجمعات السكنية. ويقدر عدد السكان الذين تصلهم خدمات الصرف الصحي 4.700.000 نسمة أي بنسبة 25% من إجمالي عدد سكان المملكة. كما تقدر كمية المياه الواصلة لمحطات المعالجة بحوالي 1.5 مليون م3 يومياً وتمثل نسبة 32.6% من إجمالي إمدادات مياه الشرب بالمملكة البالغة 4.42 مليون م3 يومياً. ولكن وبالرغم من أن كمية المياه المعالجة تعد مصدراً هاماً من مصادر المياه إلا أن كمية المياه المعاد استخدامها في مدن المملكة لا تتجاوز 336.000م3/يوم وتمثل نسبة 23% من كمية المياه الواصلة للمحطات. كما تقدر كمية التدفق الكلي اليومي لمياه الصرف الصحي المعالجة في مدينة الرياض بحوالي 432 ألف م3 (للعام 1419هـ).
وفي الرياض تقوم وزارة الزراعة والمياه بإيصال ما يقارب 190 ألف م3 يوميًا من مياه الصرف الصحي المعالجة إلى بعض المزارع خارج مدينة الرياض، كما أن جزءًا يقدر بحوالي 20 ألف م3 من مياه الصرف المنقاة يتم إيصالها إلى مصفاة البترول بالرياض لأغراض الغسيل والتبريد، وتوجد مشاريع مماثلة في كل من جدة والمدينة المنورة والقصيم وبعض مدن المنطقة الشرقية.

مياه الصرف الزراعي المنقاة
تلعب مياه الصرف الزراعي المنقاة دورًا محدودًا كأحد مصادر المياه الغير تقليدية في المملكة، فمياه الصرف الزراعي الوحيدة التي يتم إعادة استخدامها توجد في الأحساء ضمن مشروع هيئة الري والصرف بالأحساء. وقد بلغت كمية مياه الصرف الزراعي المعاد استخدامها 35.5 مليون متر مكعب في العام.

السدود
بغرض تنمية مصادر المياه واستغلال مياه الأمطار تعمل المملكة العربية السعودية ممثلة في وزارة الزراعة والمياه بتنفيذ العديد من مشاريع السدود وذلك بهدف تغذية المياه الجوفية وتأمين مياه الشرب للمناطق القريبة من السدود وتأمين مياه الري ثم حماية المدن والقرى من أخطار السيول. ويبلغ عدد السدود المنشأة في المملكة 190 سدًا منها 78 سدًا في منطقة عسير و 59 سدًا في المنطقة الوسطى و 37 سدًا في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة و 14 سدًا في منطقة حائل. وتعد أكبر السدود في المملكة ثلاثة وهي: سد الملك فهد بن عبد العزيز آل سعود على وادي بيشة بسعة تخزين تبلغ 325 مليون متر مكعب، وسد نجران بسعة 86 مليون متر مكعب وسد جيزان بسعة 50 مليون متر مكعب.



إدارة مياه الري والمحافظة على البيئة
تؤدي الإدارة الغير جيدة لمشاريع المياه وخصوصًا مشاريع الري إلى سلبيات عديدة تنعكس في كثير من الأحيان على البيئة بشكل عام والبيئة الزراعية بشكل خاص. ففي الأراضي الزراعية التي يرتفع فيها منسوب الماء الأرضي تسبب زيادة الري وعدم وجود صرف زراعي تكون المستنقعات التي توفر بيئة ملائمة لنمو الحشرات الضارة مثل البعوض والتي تؤثر على صحة الإنسان، كما تتعرض الحيوانات الحقلية كالماشية والأبقار والأغنام عندما تعيش على ارض رطبة لبعض الأمراض التي تقلل من إنتاجها وتجعل بنيتها ضعيفة. كما أن تجمع المياه في البيئة الزراعية يقلل فرص التهوية في التربة فيقل الأوكسجين اللازم للعمليات الأساسية مما يؤدى إلى اختناق الجذور وضعف حيوية النبات مما يؤدى بدوره على انخفاض كمية ونوعية الإنتاج الزراعي. ووجود المستنقعات في البيئة الزراعية يسبب تدهور التربة الزراعية، فعند تبخر المياه المتجمعة في المستنقعات تبقى الأملاح الذائبة وتتراكم ثم تترسب مع مرور الوقت فتجعل التربة غير صالحة للزراعة مع مرور الوقت. واستخدام المصارف الزراعية يمكن أن يساعد على تلافي مثل هذه المشاكل، ثم أن مياه الصرف الزراعي يمكن أن تعالج لإعادة استخدامها في الري مما يساعد في ترشيد كمية لا يستهان بها من مياه الري.
تستخدم الزراعة كميات كبيرة من الكيماويات مثل المخصبات والمواد المقاومة للآفات والمبيدات الزراعية وبعض محفزات النمو، والاستعمال الغير مقنن لمثل هذه المواد الكيميائية يمكن أن يلوث مصادر المياه الجوفية فتتدهور نوعية المياه مع مرور الوقت مما يضيف عبء على مصادر المياه العذبة بالإضافة إلى عبء اقتصادي يتمثل في معالجة هذه المياه، ولكن بتخفيض كميات المواد الكيميائية المستخدمة للزراعة يمكن تحقيق أهداف عدة منها الحفاظ على نوعية جيدة للمياه الجوفية وتخفيض تكلفة الاستخدام لهذه المواد ثم الوصول إلى هدف سامي آخر وهو المحافظة على البيئة من التلوث. وتلوث المياه الجوفية لا يأتي فقط من الكيماويات الزراعية، فمياه الصرف الصحي ونفايات المصانع يمكن أيضًا أن تسبب تلوث للمياه الجوفية مما يستدعي حماية المياه الجوفية بالتخلص المدروس من مياه الصرف الصحي ونفايات المصانع.

تنمية وترشيد مياه الري
لما كانت المياه المستخدمة لأغراض الري تستحوذ على النصيب الأكبر من مجمل المياه المستخدمة لجميع الأغراض كان من الضروري التركيز على إيجاد أفضل السبل لتوفير مياه الري للتوسع الزراعي المحتمل أو لاستخدامها في أغراض المدن والصناعة والتي ستنافس الزراعة على المياه في المستقبل القريب. لذا فإنه من المناسب إجراء البحوث التطبيقية على مصادر المياه السطحية منها والجوفية، وتحديث المعلومات عنها بعمل المسوحات المائية وإعداد الخرائط الخاصة بها. كما أنه من الضروري تنمية مصادر المياه واستغلال مياه الأمطار بتخزينها لأغراض الري أو لتغذية الخزانات الجوفية وتحسين تكامل مشروعات المياه مع أهداف التنمية الأخرى. وللحفاظ على منجزات التنمية الزراعية ومعالجة المشاكل التي تواجهها وتطويرها يجب تبنى برنامج جاد بالأبحاث العلمية يهتم بنقل التقنية الحديثة حول ترشيد المياه ويشتمل بصفة عامة على إجراء أبحاث لاختيار تقنيات الزراعة والري المناسبة لظروف المملكة وإيجاد سلالات من المحاصيل أكثر تحملا للملوحة وأشد مقاومة للجفاف وذات احتياجات مائية أقل للتهيئة لمستقبل يتوقع أن تزيد فيه نسبة الملوحة في المياه الجوفية ويزداد فيه الجفاف. كما يعد الاهتمام باختيار وتصميم وتطوير منظومات الري الزراعي المناسبة لظروف المملكة وإدارتها وصيانتها من الأولويات في ترشيد المياه لأغراض الزراعة. كذلك فإن تشجيع الزراعة في البيئة المحمية يؤدي إلى إنتاجية عالية تصل كميتها في بعض الأحيان إلى أضعاف الكمية المنتجة في البيئة الغير محمية لما تتميز به من القدرة على التحكم في المياه والرطوبة وثاني أوكسيد الكربون والعناصر الغذائية، كما أن الزراعة في البيئة المحمية يمكن أن تتم بكميات محددة من المياه نظراً لقلة الفواقد الناتجة عن التسرب العميق والبخر والنتح. وأخيرًا فإن تبني وتطبيق ومتابعة المواصفات القياسية الخاصة بأجهزة ومعدات الري يمكن أن تساهم مساهمة فعالة في توفير المياه.


من اخوكم بلا حدود